جاك فادات
أربعون عاماً من الإبداع أحيت من جديد فن الأوبيسون العريق

 أوليمبديغوج
أوليمبديغوج
جوزفين بيكر
جوزفين بيكر

جاك فادات هو المسؤول عن أكثر من ٣٨٠ مشروع أوبيسون منسوج. من سلسلة حقوق الإنسان (١٩٨٧) التي تحاكي أعمال ريتشارد تيكسيه، بدعم من الدولة ورعاة الفنون، وصولاً لمشروع أوليمب دو غوج (٢٠٠٧)، لقد أعاد جاك فادات تسليط الضوء على فن الجداريات المنسوجة الرفيع الذي كانت آخر إشعاعاته مقدمة من قبل جان لورسات مع لو شان دو موند (أنشودة العالم).

يوجد في تطلعاته خيط أحمر يحاكي ويثير في ذاكرتنا الصور التاريخية للحركات الإنسانية العظيمة.  أوليمبديغوج هو عمل من أحدث مشاريعه مكرس للنساء العظيمات اللواتي صنعن التاريخ: أوليمب دي غوج، جوزيفين بيكر، لويز وايس، ...إلخ. وتستند منسوجاته السبعة عشر على السبعة عشر مادة من "إعلان حقوق المرأة والمواطنة " الذي كتب في عام ١٧٩١ من قبل هذه الثائرة العظيمة التي دافعت ليس فقط عن حقوق المرأة بل ونادت أيضاً بالمساواة بين جميع الناس من خلال نشاطها ضد العبودية.

إن أعمال جاك فادات الفنية وتوجهاته يعكسان شغفاَ مفرطاً تجاه الحكمة والإنسانية. إبداع آخر، يعود تاريخه إلى مطلع هذا القرن، يحملنا في رحلة حجاج كومبوستيل. حيث يتخيل، من خلال شهادات الحجاج، مراحل رحلة حج كومبوستيل، من خلال سلسلة من المشاهد الطبيعية الجنوبية المنفذة من سبعة وعشرون قطعة منسوجة تحمل عنوان أبناء كومبوستيل (٢٠٠٠).

كومبوستيل 

رذاذ الماء
رذاذ الماء
ختم الولايات المتحدة العظيم
ختم الولايات المتحدة العظيم

هذا وقد سبق التعبير عن هذا الاستثمار الفني، الذي يحاول أن يعكس الأفكار العظيمة لعصرنا ومنها البيئة، في تسعينات القرن الماضي ضمن مشروع « Éclats d'eau » "رذاذ الماء" الذي تم تنفيذه بالشراكة مع مؤسسة نيكولاس هولوت والفنانيين غاست ميشل وريكو سيكييرا.

ويواصل تأثره بالتاريخ والشخصيات التي فيه كما الأراضي التي قطعوها، من خلال نسج سلاحهم: شعار ماري ستيوارت من اسكتلندا، وشعار بلازون دو مرسيليا، وشعار سانت رافاييل وشعار سومور، ...إلخ. يعيد جاك فادات هذه اللغة الموروثة والبدوية التي هي فن النسيج - المعروف منذ آلاف السنين من أمريكا الجنوبية إلى الشرق الأدنى ووصولاً للقارة الهندية - إلى عالمية جوهره من خلال مواضيع معروفة عالمياً. وبذلك أضحى نسيج أوبيسون العلامة الفاخرة للقصص العظيمة: نسج العلامة التجارية لفيراري أو أيضاً شعار شامبانيا كانار-دوشين. لكن في عام ١٩٨٣، ولدت مغامرة أخرى، تحت رعاية الصداقة الفرنسية-الأمريكية، مع الانتهاء من إنجاز عمل « Grand Sceau des États-Unis » "ختم الولايات المتحدة العظيم" (مقتبس عن عمل النبيل فرانسيس دو فاليه). حيث أهدى جاك شيراك، عمدة باريس آنذاك، للرئيس ر. ريغان العمل الفني - الذي لا يزال معروضا في البيت الأبيض.

شامبانيا كانار-دوشين
شامبانيا كانار-دوشين

"فهم الفن المنسوج هو محاولة لفهم الإنسانية في زمانها ومكانها"